٤٥ - الْوَقْتُ الذِّي يَجْمَعُ فِيهِ الْمُسَافِرُ بَيْنَ الْمَغْرِب والْعِشَاءِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على الوقت الذي يشرع للمسافر أن يجمع فيه بين صلاتي المغرب والعشاء. ثم إن ظاهر تصرف المصنف ﵀ أنه يرى الجمع الصوري والحقيقي في السفر، لأن الأحاديث التي أوردها في الباب بعضها يدل على الجمع الصوري، كحديث رقم (٥٩٥)، و (٥٩٦)، و (٥٩٧)، وبعضها يدل على الجمع الحقيقي كحديث رقم (٥٩١)، و (٥٩٣)، و (٥٩٤) وهذا هو الصحيح، فللمسافر أن يجمع الجمعين، ويترك الجمع أصلًا، وهو الأولى. والله أعلم.
٥٩١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْحِمَى، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ هِبْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: الصَّلَاةَ، فَسَارَ حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُ الأُفُقِ، وَفَحْمَةُ الْعِشَاء، ثُمَّ نَزَلَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى إِثْرِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ.