طرف أذنها، وكل ما قطع من الأذن فهو جَدْع، فإذا بلغ الربع فهو قَصْو، فإذا جاوزه فهو عَضْب، فإذا استؤصلت فهو صَلْم، ولم تكن ناقة رسول الله ﷺ قصواء، وإنما كان هذا لَقَبًا لها، وقيل: كانت مقطوعة الأذن. وقد جاء في الحديث أنه كان له ناقة تسمى العضباء، وناقة تسمى الجدعاء، وفي حديث آخر صَلْماء، وفي رواية أخرى: مُخَضْرَمَة، هذا كله في الأذن. ويحتمل أن تكون كل واحدة صفة ناقة مفردة، ويحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة، فسماها كل منهم بما تَخَيَّلَ فيها، ويؤيد ذلك ما روي في حديث علي ﵁ حين بعثه رسول الله ﷺ يُبَلِّغ أهل مكة سورة براءة، فرواه ابن عباس ﵄: أنه ركب ناقة رسول الله ﷺ القصواء، وفي رواية جابر العضباء، وفي رواية غيرهما الجدعاء، فهذا يصرح أن الثلاثة صفة ناقة واحدة، لأن القضية واحدة. وقد روي عن أنس أنه قال: خطبنا رسول الله ﷺ على ناقة جدعاء، وليست بالعضباء. وفي إسناده مقال، وفي حديث الهجرة: إن أبا بكر ﵁، قال: إن عندي ناقتين، فأعطى رسول الله ﷺ إحداهما، وهي الجَدْعَاءُ. قاله ابن منظور
﵀.
(فَرُحِلَت له) بالبناء للمفعول، يقال: رَحَلْتُ البعيرَ رحْلًا، من باب نَفَعَ: شَدَدْتُ عليه رحله، والرحل كل شيء يعد للرحيل، من وعاء للمتاع، ومَرْكَبٍ للبعير، وحِلْسٍ، وَرَسَنٍ، وجمعه أرْحُل، ورِحَال،