شرح الحديث
(عن أبي قتادة) الحارث بن ربعي الأنصاري ﵁، أنه (قال: ذكروا) أي الصحابة ﵃ (للنبي ﷺ نومهم عن الصلاة) هذه الرواية مختصرة، وقد ساقه أبو داود في "سننه" عن موسى ابن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الله بن رَبَاح، قال: ثنا أبو قتادة: أن النبي ﷺ كان في سفر له، فمال رسول الله ﷺ، وَمِلْتُ معه، فقال: "انظر"، فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صِرْنا سبعة، فقال: "احفظوا علينا صلاتنا"، يعني صلاة الفجر، فضرب على آذانهم فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا، فساروا هُنَيَّةً، ثم نزلوا، فتوضؤوا، وأذَّن بلال، فَصَلُّوْا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر، وركبوا، فقال بعضهم لبعض، قد فَرَّطْنا في صلاتنا، فقال النبي ﷺ: "إنه لا تفريط في النوم، وإنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها، ومن الغد للوقت". وساقه مسلم في صحيحه بأطول من هذا.
يعني أنهم شَكُوْا إليه ﷺ نومهم عن أداء صلاة الصبح (فقال: إِنه) الهاء ضمير الشأن، أي إن الأمر والشأن. (ليس في النوم تفريط) أي ليس في حالة النوم تقصير.
(إِنما التفريط في اليقظة) بفتحات خلاف النوم، أي إنما التقصير الذي يتعلق به الإثم في حال اليقظة، لأنه حالة اختيار. قيل: فيه دليل لمن قال: إن النائم ليس مكلفًا، إنما القضاء بأمر جديد. وفيه نظر، إذ لا