لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم ما بين مروزيين، وهما: شيخه وعبد الله، وبصري، وهو: هشام، ومكي، وهو: أبو الزبير، ومدني، وهو: نافع، وكوفيين، وهما: أبو عبيدة وأبوه، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: أبو الزبير، ونافع، وأبو عبيدة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن مسعود) ﵁، أنه (قال: كنا مع رسول الله ﷺ) أي يوم الخندق، ففي رواية المصنف الآتية (٦٦٢) "إن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق"، زاد في رواية الترمذي حتى ذهب من الليل ما شاء الله … الحديث (فحُبِسْنا) بالبناء للمفعول، أي منعنا المشركون (عن) أداء (صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء) وفي الرواية الآتية (٦٢٢) "عن أربع صلوات"، قال الحافظ. في قوله: "أربع صلوات" تجوز؛ لأن العشاء لم تكن فاتت.
وفي رواية جابر عند الشيخين أن التي فاتت هي صلاة العصر، فاختلف العلماء في الجمع في ذلك؛ قال اليعمري: من الناس من رجح ما في الصحيحين، وصرح بذلك ابن العربي، فقال: إن الصحيح أن الصلاة التي شغل عنها واحدة، وهي العصر.