غير واجب، قال الشوكاني ﵀، وهو الظاهر، لأن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب، إلا أن يستدل بعموم قوله ﷺ "صلوا كما رأتيموني أصلي"، ولكنه غير خالص عن شوب اعتراض، ومعارضة. اهـ "نيل" جـ ٢ ص ٩١، ٩٢.
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجح عندي هو وجوب الترتيب سواء كان بين الوقتية والفائتة، أو بين الفوائت نفسها، لأمور:
الأول: فعل النبي ﷺ، فإنه لم ينقل عنه غير الترتيب.
الثاني: قوله ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
الثالث: أنها وجبت في الأصل مرتبة، ولم يوجد دليل يعارض هذا الأصل، فلزم القول به.
والحاصل أن مجموع هذه الأمور يفيد وجوب الترتيب، وأما القائلون بعدمه، فليس عندهم دليل قوي يعارض ما ذكرنا، فلا يلتفت إلى رأيهم. فتبصر. والله تعالى أعلم.
المسألة السادسة: في اختلاف العلماء فيمن ذكر صلاة فائتة، وهو في أخرى:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر ﵀: اختلف أهل العلم في الرجل يكون في الصلاة، فيذكر أن عليه صلاة قبلها، فقالت طائفة: تفسد عليه صلاته التي هو فيها، فعليه أن يصلي التي ذكرها، ثم التي