وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا … تَقُولُ "زَيْدٌ" بَعْدَ مَنْ عِنْدَكُمَا
أي أنا أكلؤكم (فاستقبل) أي توجه بلال جِهَةَ (مطلع الشمس) والمطلع بفتح اللام وكسرها: محل الطلوع. وإنما فعل ذلك حرصًا على حفظ أول الوقت.
(فضرب على آذانهم) أي ألقى عليهم نوم شديد مانع عن وصل الأصوات إلى الآذان حتى كأنه ضرب الحجاب عليها. أفاده السندي.
وقال في النهاية: هو كناية عن النوم، ومعناه حجب الصوت والحس أن يلح آذانهم فينتبهوا، فكأنها ضرب عليها الحجاب. اهـ.
(حتى أيقظهم حر الشمس، فقال) ﷺ (توضئوا) وظاهر هذه الرواية أنهم ما ارتحلوا من ذلك الموضع، ولعل هذه واقعة أخرى غير ما تقدم في قصة أبي هريرة ﵁، ويحتمل أن تكون هي، ولكن الراوي اختصره.
(ثم أذن بلال، فصلى) النبي ﷺ (ركعتين) أي صلى ركعتي الفجر (وصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر) أي صلوا صلاة الفجر جماعة. والله أعلم.
تنبيه:
حديث جبير بن مطعم ﵁ هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف، أخرجه هنا (٦٢٤) بالإسناد المذكور، كما أفاده الحافظ أبو الحجاج المزي في "تحفته": جـ ٢ ص ٤١٧.