ومنها: مشروعية التشاور في الأمور المهمة، وإبداء المرءوس ما عنده من الرأي إلى الرئيس فيما يراه مصلحة.
ومنها: أنه يجب أن نخالف اليهود والنصارى فيما يستعملونه في عباداتهم.
ومنها: مشروعية القيام للأذان على ما قيل في: "قم يا بلال"، وهو الذي تقدم ترجيحه. والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: في بيان مذاهب العلماء في حكم الأذان:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر ﵀: "ذكر الأمر بالأذان، ووجوبه:
قال الله ﷿: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] الآية. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة: ٥٨] الآية.
قال أبو بكر: ولا نعلم أذانًا كان على عهد رسول الله ﷺ إلا للصلاة المكتوبة، وقد ثبت أن رسول الله ﷺ أمر بالأذان، والإقامة للمسافر، ثم أخرج بسنده عن مالك بن الحويرث أنه أتى النبي ﷺ هو وصاحب له، فقال: "إذا سافرتما، فأذنا، ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما". قال أبو بكر: فالأذان والإقامة واجبان على كل جماعة في الحضر والسفر؛ لأن النبي ﷺ أمر بالأذان، وأمره على الفرض، وقد