(قوله: عاشر عشرة) أي واحدًا من جماعة منحصرة في عشرة، وهو منصوب على الحال.
تنبيه:
من القواعد النحوية: أنه يصاغ من اثنين إلى عشرة وزن فاعل في المذكر، وفاعلة في المؤنث، وإذا أريد به بعض ما صيغ منه يضاف إليه وجوبًا، فيقال: عاشر عشرة، أي واحد من جملة عشرة، فلا يشترط كونه هو العاشر، بل المراد أنه واحد من العشرة. قال الله تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠] أي واحدًا منهما، ويقال: "ثالث ثلاثة" أي واحد منها وإلى هذا أشار ابن مالك ﵀ حيث قال:
وَصُغْ مِنْ اثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَ إِلَى … عَشْرَةٍ كَفَاعِلٍ مِنْ فَعَلا
وَاخْتِمْهُ فِي التَّأنِيثِ بِالتَّا وَمَتى … ذَكَّرْتَ فَاذْكُرْ فَاعِلَا بِغَيْرِ تَا
وَإِنْ تُرِدْ بَعْضَ الَّذِي مِنْهُ بُنِي … تُضِفْ إِلَيْهِ مِثْلَ بَعْضٍ بَيِّنِ
(قوله: رجل رجل) هكذا النسخ بالرفع، وهو صحيح، أي أذن كل رجل منا واحدًا بعد واحد، فرجل الأول بدل من الضمير الفاعل، والثاني عطف عليه.
(وقوله: فمسح على ناصيتي) أي مسح النبي ﷺ على مقدم رأسه لتحصل له بركة يده ﷺ المباركة، فيحفظ ما يلقي عليه من ألفاظ الأذان، و"الناصية"، ومثلها "الناصاة": قصاص الشعر، وهو