وأخرجه ابن ماجه فيه عن أيوب بن محمد الهاشمي، عن عبد الواحد بن زياد، عن حجاج بن أرطاة عن عون بن أبي جحيفة،
عن أبيه ﵁. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في مذاهب العلماء في استدارة المؤذن في أذانه:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله تعالى: وقد اختلف أهل العلم في استدارة المؤذن، فرخصت طائفة فيه.
فممن رخص فيه الحسن البصري، كان يقول: إذا أراد أن يقول: حي على الصلاة أدار، وإذا أراد أن يقول الله أكبر، استقبل القبلة. وقال النخعي: إذا بلغ حي على الصلاة، حي على الفلاح أدار عنقه يمينًا وشمالًا، ولا يحرك قدميه.
وقال سفيان الثوري: يثبت قدميه مكانهما إذا أذن، ثم ينحرف عن يمينه وعن شماله بحي على الصلاة، حي على الفلاح، ثم يستقبل القبلة بالإقامة والتكبير، وكذلك قال النعمان وصاحباه. وقال الأوزاعي: يستقبل القبلة، فإذا قال: حي على الصلاة استدار إن شاء عن يمينه فيقول: حي على الصلاة مرتين، ثم يستدير عن يساره كذلك، فإذا فرغ استقبل القبلة، فقال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
وقال الشافعي: ويؤذن قائمًا، يستقبل القبلة في أذانه كله، ويلوي رأسه في حي على الصلاة، حي على الفلاح، يمينًا وشمالًا، وبدنه مستقبل القبلة، وبه قال أبو ثور.