حفص بن عمر، عن شعبة به، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة أيضًا عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة، عن شعبة به.
قال في "النكت الظراف": أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد عن أبي الوليد، عن شعبة، وصرح فيه بسماع أبي يحيى من أبي هريرة ﵁. انتهى جـ ١١ ص ٩٤. والله أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو الترغيب في رفع الصوت بالأذان، بحيث لا يتضرر به، لكونه سببًا للمغفرة، وشهادة كل شيء
له، ولأن فيه الأمر بحضور الصلوات، فكلما كان أدعى للإسماع كان أولى، لما يترتب عليه من زيادة الخير.
وقد روى البيهقي بسنده عن أبي محذورة ﵁، قال: "لما قدم عمر ﵁ مكة أذنت، فقال لي: يا أبا محذورة أما خفت أن ينشق مُرَيْطَاؤُكَ". "السنن الكبرى" جـ ١ ص ٣٩٧ والمريطاء: بضم الميم، وفتح الراء، وسكون المثناة التحتية: عرقان في مراقِّ البطن، يعتمد عليهما الصائح، قاله في "اللسان".
ومنها: ثبوت المغفرة للمؤذن بمد صوته.
ومنها: رِفْعَةُ شأن المؤذن يوم القيامة، حيث شهد له كل رطب ويابس، ممن سمع صوته. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.