سفيان، عن أبي جعفر، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة ﵁.
(وقوله: نحوه) أي نحو الحديث الماضي، وقد أخرج أحمد في مسنده رواية عبد الرحمن بن مهدي، ولفظها: عن أبي محذورة،
قال: كنت أؤذن في زمن النبي ﷺ في صلاة الصبح، فإذا قلت: حي على الفلاح، قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الأذان الأول.
(فائدة) الفرق بين قولهم: مثله، وقولهم: نحوه، بعد ذكر حديثِ بإسناد، ثم إتباعه بإسناد آخر: أن مثله لا يطلق إلا إذا اتحد
الحديثان لفظًا، بخلاف "نحوه" فإنه يطلق إذا اتحدا معنى.
قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري رحمه الله تعالى: يلزم الحديثي من الإتقان أن يفرق بين "مثله"، "ونحوه"، فلا يحل أن يقول: مثله إلا إذا اتفقا في اللفظ، ويحل "نحوه"، إذا كان بمعناه. انظر التقريب مع التدريب جـ ٢ ص ١٢٠.
وإلى ذلك أشار السيوطي ﵀ في ألفية الحديث، حيث قال:
الْحَاكِمُ اخْصُصْ نَحْوَهُ بِالْمَعْنَى … وَمِثْلَهُ بِاللَّفْظ فَرْقٌ يُعْنىَ
(وقولى: قال أبو عبد الرحمن إِلخ) هكذا نسخ المجتبى، والذي في الكبرى جـ ١ ص ٥٠٣، قال عبد الرحمن بن مهدي: وليس بأبي جعفر