يريد ذلك، وقوله: "صلوا في رحالكم": إذن في ترك الحضور إليها لمن يشق عليه، فلا تنافي بين مؤداهما. أفاده السندي. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث
الأولى: في درجته:
حديث رجل من ثقيف رضي الله تعالى عنه صحيح، وهو من أفراد المصنف، أخرجه هنا (٦٥٣)، وفي "الكبرى" (١٦١٧) بهذا السند.
الثانية: في فوائده:
منها: ما بوب له المصنف، وهو مشروعية الأذان في جواز التخلف عن شهود صلاة الجماعة إذا نزل المطر ليلًا.
ومنها: زيادة: صلوا في رحالكم "في ألفاظ الأذان".
ومنها: أن المطر من الأعذار التي تبيح التخلف عن صلاة الجماعة، والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٦٥٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ".