قال الحافظ ﵀: ولم أر في شيء من الأحاديث الترخص بعذر الريح في النهار صريحًا، لكن القياس يقتضي إلحاقه، وقد نقله ابن الرفعة وَجْهًا. انتهى فتح جـ ٢ ص ١٣٤.
(يقول) فعل مضارع مرفوع، صلة لـ "أن" مقدرة، وحذف "أن" ورفعُ الفعل قياس على الراجح، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ [الروم: ٢٤]، وقوله: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ [الزمر: ٦٤]، برفع "يُرِي"، و"أعْبُدُ"، وأن وصلتها مجرور بحرف جر مقدرٍ قياسًا، أي بالقول، وهو متعلق بيأمر.
وقال السندي: (يقول) أي بأن يقول، أو "يقول" تفسير ليأمر، وقيل: مقدر في الكلام بعده. انتهى.
قال الجامع: قوله "تفسير ليأمر" هذا غير صحيح كما لا يخفى، وقوله: وقيل: مقدر إلخ لم يظهر لي وجهه. والله أعلم.
وقوله: (ألا صلوا في الرحال) مقول القول، أي كان يأمر المؤذن أن يقول في الأذان: ألا صلوا في الرحال. والرحال -بالكسر-
جمع رَحْلٍ، وهو مسكن الرجل، وما فيه من أثاثه. وتقدم الكلام عليه.
قال النووي ﵀: في حديث ابن عباس المتقدم عند شرح قوله: فلما بلغ المؤذن "حي على الصلاة"، فأمره أن ينادي "الصلاة