الأذان والإقامة للأولى، والإقامة فقط للثانية، كما في حديث جابر ﵁ السابق (٦٥٦) وبعضها يدل على الإقامة لكل منهما، كما في حديث ابن عمر ﵄ هذا، وحديث أسامة بن زيد ﵄ كما في الصحيحين وغيرهما، وبعضها يدل على الاكتفاء بإقامة واحدة لهما، كما في حديث ابن عمر ﵄ السابق (٦٥٨، ٦٥٩). وبعضها يدل على الأذان والإقامة لكل واحدة منهما، كما في حديث ابن مسعود ﵄ موقوفًا عليه، وعليه بَوَّبَ البخاري ﵀ في الحج، فقال: باب من أذن، وأقام لكل واحدة منهما "قال: حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا
أبو إسحاق، قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد، يقول: "حج عبد الله ﵁، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة، أو قريبًا من ذلك، فأمر رجلًا، فأذن، وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه، فتعشى، ثم أمر رجلًا فأذن، وأقام … الحديث.
قال في "الفتح": وفي هذا الحديث مشروعية الأذان والإقامة لكل من الصلاتين إذا جمع بينهما، قال ابن حزم: لم نجده مرويًا عن النبي ﷺ، ولو ثبت عنه لقلت به. ثم أخرج من طريق عبد الرزاق، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق في هذا الحديث: قال أبو إسحاق: فذكرته لأبي جعفر، محمد بن علي، فقال: أما نحن أهل البيت، فهكذا نصنع.