إلا شيخه، فمن أفراده، والصحابي، فلم يخرج له البخاري، وقد أخرج البخاري لحماد بن سلمة في المتابعات.
ومنها: أنه مسلسل بالبصريين، إلا شيخه، فَرُهَاوِي -بضم الراء- نسبة إلى مدينة ببلاد الجزيرة.
ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض، سعيد الجريري، وأبو العلاء، ومطرف.
ومنها: أن فيه رواية الراوي عن أخيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عثمان بن أبي العاص) ﵁، أنه (قال: قلت: يا رسول الله، اجعلني إِمام قومي) أي مقدمًا عليهم، وقدوة لهم.
وقومه هم أهل الطائف، وقد مر قريبًا أن النبي ﷺ استعمله على الطائف، وأقره أبو بكر، ثم عمر، وإنما طلب ذلك من النبي ﷺ رجاء أن يكون في توليته صلاحُ قومه، وقد ظهر ذلك بعده ﷺ، وذلك أنه لما توفي ﷺ، وأراد قومه الردة خطب فيهم، فقال: كنتم آخر الناس إسلامًا، فلا تكونوا أولهم ارتدادًا، فثبتوا على الإسلام.
ولا يقال: إن هذا من باب طلب الرياسة، وهو غير جائز، لأن ذلك محمول على طلب الرياسة الدنيوية، أو على ما إذا لم يتعين
عليه، فإنه إذا تعين عليه لزمه التولي، ولو بالطلب، وذلك كأن يكون