"الثالثة": في فوائده:
يستنبط من هذا الحديث جواز ترك التباعد عن الناس عند البول.
ومشروعية التستر بشيء ولا سيما إذا كان بقرب الناس.
وأنه لا يجوز لأحد التكلم في شيء من أمور الدين حتى يعلم حكم الله فيه.
والتلطف في المخاطبة عند التعليم فإنه ﷺ لما سمع مقالتهم لم يقابلهم بالغلظة بل تلطف بهم شفقة عليهم ورحمة.
وطلب التحرز عن النجاسات والإحتياط في ذلك.
وأن المخالفة سبب في الهلاك والتعذيب فقد نبه ﷺ أن صاحب بني إسرائيل نهى عن المعروف في دينهم فتسبب عنه تعذيبه.
وأن عذاب القبر حق، وأن للبول خصوصية فيه فقد أخرج ابن خزيمة في صحيحة عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا "أكثر عذاب القبر من البول". قاله في الفتح جـ ١/ ص ٣٨١.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب".