شرح الحديث
(عن أنس) بن مالك ﵁ (أن النبي ﷺ قال: من أشراط الساعة) جار ومجرور خبر مقدم، عن المصدر المؤول مما بعده.
والأشراط -بفتح الهمزة- جمع شَرَط- بفتحتين مثل سبب، وأسباب: هي العلامة.
والساعة: القيامة، قال ابن منظور: وقال الزجاج: الساعة اسم للوقت الذي تَصْعَق فيه العباد، والوقت الذي يبعثون فيه، وتقوم فيه القيامة، سميت ساعة لأنها تَفْجَأ الناس في ساعة، فيموت الخلق كلهم عند الصيحة الأولى التي ذكرها الله ﷿، فقال: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩)﴾ [يس: ٢٩].
والساعة في الأصل تطلق بمعنيين:
أحدهما: أن تكون عبارة عن جزء من أربعة وعشرين جزءًا، هي مجموع اليوم والليلة.
والثاني: أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل، يقال جلست عندك ساعة من النهار، أي وقتًا قليلًا منه، ثم استعير لاسم يوم القيامة.
قال الزجاج: معنى الساعة في كل القرآن الوقت الذي تقوم فيه