٣ - ذِكْرُ أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أوَّلًا؟
أي هذا باب ذكر الحديث الذي فيه قول أبي ذر ﵁ للنبي ﷺ: "أي مسجد وضع أولًا؟ ".
فأيُّ -بضم الهمزة، وتشديد الياء- اسم استفهام، مرفوع على الابتداء، وخبره جملة "وضع" وهو بالبناء للمفعول، و"أولًا" منصوب على الظرفية متعلق بوضع، وفي نسخة "أوَّلُ" بالبناء على الضم، لقطعه عن الإضافة، ونية معناها، كقبلُ، وبعدُ، قال ابن مالك ﵀ في خلاصته:
واضْمُمْ بِنَاءً غَيْرًا إِنْ عَدِمْتَ مَا … لَه أُضِيفَ نَاوِيًا مَا عُدِمَا
قَبْل كَغَيْر بَعْذ حَسْبُ أوَّلُ … وَدُون وَالْجِهَاتُ أيْضًا وَعَلُ
وَأعْرَبُوا نَصْبًا إِذَا مَا نكِّرَا … قَبْلًا وَمَا مِنْ بَعْدِهِ قَدْ ذُكرًا
والله تعالى أعلم.
٦٩٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْقُرْآنَ فِي السِّكَّةِ، فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلاً؟ قَالَ: