بالحديبية، وهي من الحرم، وكذلك قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال ابن عباس ﵄: إنه الحرم جميعه. انتهى. طرح جـ ٦ ص ٥٣.
قال الجامع: الحاصل أن استعمال المسجد الحرام للحرم كله أكثر، فتفطن.
ثم إنه قد اختلف العلماء في هذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة، أيهما أفضل؟ فعند الشافعي ﵀: معناه إلا مسجد الكعبة، فإن الصلاة فيه، أفضل من الصلاة في مسجده ﷺ، وعند مالك ﵀: إلا مسجد الكعبة، فإن الصلاة في مسجده ﷺ تفضله بدون الألف، والقول الأول أرجح، وسيأتي تمام تحقيق القول في هذا الموضوع، في المسائل، إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ميمونة ﵂ هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (٤/ ٦٩١)، و"الكبرى" (٥/ ٧٧٠) عن قتيبة، عن الليث، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عنها.
وفي "المناسك" (١٢٤/ ٢٨٩٨)، و"الكبرى" (١٢٤/ ٣٨٨١) عن