النووي، وقال: ينبغي أن يحرص المصلي على ذلك، ويتفطن لما ذكرته.
قال ولي الدين ﵀: وهذا بخلاف المسجد الحرام، فإنه لا يختص التضعيف بالمسجد الذي كان في زمنه ﷺ، بل يشمل جميع ما زيد فيه؛ لأن اسم المسجد الحرام يعم الكل، بل المشهور عند الشافعية أن التضعيف يعم مكة، بل صحح النووي أنه يعم الحرم الذي يحرم صيده. انتهى. طرح جـ ٦ ص ٥٢ - ٥٣.
قال الجامع: عندي فيما قاله النووي ﵀ في المسجد النبوي نظر، إذ الظاهر أن قوله: "مسجدي هذا" إنما هو للاحتراز من غيره من مساجد المدينة، فلا يمنع دخول الزيادة بعده ﷺ، ويدل على ذلك أثر عمر ﵁، قال: "لو مُدَّ مسجد النبي ﷺ إلى ذي الحليفة لكان منه"، وفي لفظ "لو زدنا فيه حتى بلغ الجَبَّانة كان مسجد رسول الله ﷺ، وجاءه الله بعامر". رواه عمر بن شَبَّة من طريقين مرسلين عنه موقوفًا. ورفعه ضعيف جدًا كما بينه الشيخ الألباني في ضعيفته جـ ٢ ص ٤٠٢ - ٤٠٣. والله أعلم.
قلت: وقد حقق الموضوع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى تحقيقًا حسنًا حيث قال: وقد جاءت الآثار بأن حكم الزيادة في مسجده ﷺ حكم المزيد، تضعف فيه الصلاة بألف صلاة، كما أن المسجد الحرام حكم الزيادة فيه حكم المزيد، فيجوز الطواف فيه،