الحجرة في الجدار.
واستدل به على أن المدينة أفضل من مكة؛ لأنه أثبت التي بين البيت والمنبر من الجنة، وقد قال في الحديث الآخر: "لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها".
وتعقبه ابن حزم بأن قوله: إنها من الجنة مجاز، إذ لو كانت حقيقة لكانت كما وصف الله الجنة ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى﴾ [طه: ١١٨]، وإنما المراد أن الصلاة فيها تؤدي إلى الجنة، كما يقال في اليوم الطيب: هذا من أيام الجنة، وكما قال رسول الله ﷺ: "الجنة تحت ظلال السيوف" قال: ثم لو ثبت أنه على الحقيقة لما كان الفضل إلا لتلك البقعة خاصة، فإن قيل: إن ما قرب منها أفضل مما بعد, لزمهم أن يقولوا: إن الجحفة أفضل من مكة، ولا قائل به. انتهى. "فتح" جـ ٤ ص ١٢٠.
تنبيه:
حديث أم سلمة ﵂ هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف ﵀، كما أشار إليه في "تحفة الأشراف" جـ ١٣ ص ٤١ - أخرجه هنا (٧/ ٦٩٦)، و"الكبرى" (٧/ ٧٧٥)، وفي "المناسك" منه (٣١٢/ ٤٢٨٧) عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن عمار بن معاوية الدهني، عن أبي سلمة، عنها. وعن عمرو بن علي، عن يحيى، عن سفيان الثوري، عن عمار، به.