أرضكم) أي اليمامة (فاكسروا بِيعَتَكم) أي محل عبادتكم (وانضحوا) من باب ضرب، ونفع، من النضح، وهو البَلُّ بالماء، والرَّشُّ. كما في المصباح (مكانها) منصوب على الظرفية، متعلق بانضحوا، أي رُشُّوا محل البِيعَة (بهذا الماء) إزالة لأثر الشرك، وفيه التبرك بآثار رسول الله ﷺ (واتخذوها مسجدًا) أي اجعلوا مكان البيعة محلًا لعبادة الله تعالى، فيه مشروعية اتخاذ محل عبادة غير الله محلًا لعبادة الله تعالى.
(قلنا: إِن البلد بعيد، والحر شديد) بنصب الحر عطفًا على اسم "إن"، وفيه عطف المعمولين على معمولي عامل واحد، وهو
جائز بالاتفاق.
ويجوز رفعه على أنه مبتدأ، و"شديد" خبره، كما قال في الخلاصة:
وَجَائِزٌ رَفْعكَ مَعْطوفًا عَلَى … مَنْصُوبِ "إنَّ" بَعْدَ أنْ تَسْتَكْمِلا
وعلى هذا فهو من عطف الجملة على الجملة.
(والماء ينشف) وإعرابه كسابقه، و"ينشف" بفتح الشين، نَشَفًا، من باب "تعب"، ونَشْفًا، كفَلْسٍ: أي يَيْبَسُ، ويَجِفُّ.
(فقال) ﷺ (مدوه) أي زيدوا عليه (من الماء، فإِنه لا يزيده إِلا طيبًا) قال السندي ﵀: الظاهر أن المراد أن فضل الطهور لا يزيد الماء الزائد إلا طيبًا، فيصير الكل طيبًا، والعكس غير مناسب،