هذَا الحِمَالُ لاحِمَالُ خَيْبَرْ … هَذَا أبَرُّ رَبَّنَا وَأطْهَرْ
ويقول:
اللَّهُمَّ إِنَّ الأجْرَ أجْرُ الآخِرَهْ … فارْحَمِ الأنْصَارَ والمُهَاجِرَهْ
فتمثل بشعر رجل من المسلمين، لم يسم لي.
قال ابن شهاب: ولم يبلغنا -في الأحاديث- أن رسول الله ﷺ تمثل ببيت شعر تام غير هذه الأبيات.
قال في "الفتح": زاد ابن عائذ في آخره: "التي كان يرتجز بهن، وهو ينقل اللبن لبناء المسجد".
وقال ابن التين: أنكر على الزهري هذا من وجهين:
أحدهما: أنه رجز، وليس بشعر، ولهذا يقال لقائله راجز، ويقال: أنشد رجزًا، ولا يقال له شاعر، ولا أنشد شعرًا.
والوجه الثاني: أن العلماء اختلفوا هل ينشد النبي ﷺ شعرًا، أم لا؟ وعلى الجواز، هل ينشد بيتًا واحدًا، أو يزيد؟ وقد قيل: إن البيت الواحد ليس بشعر، وفيه نظر. انتهى.
قال الحافظ: والجواب عن الأول أن الجمهور على أن الرجز من أقسام الشعر إذا كان موزونًا، وقد قيل: إنه كان ﷺ إذا قال ذلك لا يطلق القافية، بل يقولها متحركة التاء، ولا يثبت ذلك.
وعن الثاني بأن الممتنع عنه ﷺ إنشاؤه، لا إنشاده، ولا دليل على