قال: "لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". انظر الكبرى جـ ٤ ص ٢٥٦ - ٢٥٧. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري ومسلم.
فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن أبي اليمان، عن شعيب، وفي اللباس عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، وفي ذكر بني إسرائيل، عن بشر بن محمد، عن ابن المبارك، عن معمر، ويونس، أربعتهم عن الزهري، به.
ومسلم في "الصلاة" عن هارون بن سعيد الأيلي، وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو النهي عن اتخاذ القبور مساجد، لما يترتب عليه من الفساد بتعظيمها المؤدي إلى عبادتها.
ومنها: بيان ما كان عليه النبي ﷺ من شدة العناية في تحذير أمته من الوقوع في الشرك، حتى في آخر لحظة من حياته.
ومنها: بيان اشتداد مرضه ﷺ، وذلك لتضعيف درجاته، فعن عائشة ﵂، أنها قالت: "ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله ﷺ"، أخرجه الشيخان.
ومنها: مشروعية لعن اليهود والنصارى، لانحرافهم عن دينهم، وما أنزل الله على أنبيائهم، حتى عبدوا الأنبياء، والصالحين من دون الله،