١٤ - الفَضْلُ فِي إِتْيَانِ المَسَاجِدِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على بيان الفضل الموعود في إتيان المساجد للصلاة.
ثم إن استدلال المصنف على ما ترجم له ظاهر على نسخة المجتبى في قوله: "مسجده" بضمير الغائب، وأما على نسخة الكبرى: "مسجدي" بضمير المتكلم فغير واضح؛ لأن المراد المسجد النبوي، لا جميع المساجد. اللهم إلا أن يريد إلحاق سائر المساجد بمسجده ﷺ، ويؤيد هذا ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من تطهير في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه، إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة". والله أعلم.
٧٠٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "حِينَ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدِهِ، فَرِجْلٌ، تُكْتَبُ حَسَنَةً، وَرِجْلٌ تَمْحُو سَيِّئَةً".