عندي ما قلت لك، فقال: "أطلقوا ثمامة"، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، يا محمد، والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليَّ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله ﷺ، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة، قال له قائل: صبوت؟ قال: لا والله، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله ﷺ، ولا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي ﷺ.
انظر "صحيح البخاري" ج ١ ص ٤١٩ بنسخة "الفتح".
وزاد ابن هشام "ثم خرج إلى اليمامة، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئاً، فكتبوا إلى النبي ﷺ إنك تأمر بصلة الرحم، فكتب إلى ثمامة أن يخلي بينهم وبين الحمل إليهم".
وقد تقدم برقم (١٢٨/ ١٨٩) أن ابن الأثير ساقه في أسد الغابة من طريق ابن إسحاق بأطول من هذا، فراجعه تزدد علمًا.
(فربط بسارية من سواري المسجد) النبوي، وهذا محل الترجمة للمصنف، إذ فيه جواز ربط الأسير بسارية المسجد.
قال الحافظ ﵀: وفي قصة ثمامة من الفوائد: ربط الكافر في