وقال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] وهما من الملائكة. وقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ [الأحزاب: ٧]، وهؤلاء من النبيين. إلى آخر ما قاله ابن حزم في الرد على أبي حنيفة رحمه الله تعالى. انظر: المحلى ج ٤ ص ٢٤٣ - ٢٤٦.
قال الجامع عفا الله عنه:
الراجح عندي ما رجحه ابن حزم، وهو قول الشافعي وداود الظاهري رحمهم الله تعالى، وحاصله جواز دخول الكافر مطلقًا المساجد، إلا المسجد الحرام لظاهر الآية، ولحديث قصة ثمامة بن أثال ﵁، وهذا هو الأولى مما ادعاه القائلون بالمنع مطلقًا من نسخ الحديث بالآية، وغير ذلك من التأويلات التي ذكرها القرطبي في تفسيره جـ ٨ ص ١٠٥؛ لأن الجمع إذا أمكن لا يصار إلى غيره، والله أعلم، ومنه العون والتوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***