٢٣ - النَّهْىُ عَنْ تَنَاشُدِ الأشْعَارِ فِي المَسْجِدِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على النهي عن تناشد الأشعار في المسجد.
والتَّنَاشُدُ: مصدر تَنَاشَدَ. يقال: أنشد الشِّعْرَ: قرأه، ورفَعَه، وأشاد بذكره، كنَشَدَه، وأنشد بهم: هجاهم، وتناشدوا: أنشد بعضهم بعضًا. اهـ "ق" مع التاج جـ ٢ ص ٥١٤.
والشِّعْر -بكسر، فسكون- لغة: العلم، واصطلاحًا: كلام موزون قصدًا بوزن عربي، فخرج بموزون المنثورُ، وبقصدًا ما كان اتفاقيًا، أي لم يقصد وزنه، فلا يكون شعرًا، كآيات قرآنية، اتفق وزنها، كقوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، فإنها على وزن مَجْزُوِّ الرَّمَلِ المسبغ، فلا يسمى شعرًا، لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٦٩]، وكمركبات نبوية، اتفق وزنها، كقوله ﷺ:
هل أنت إِلا إِصبع دَمِيتِ … وَفِي سَبيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ
فإنه على وزن الرجز المقطوع، فلا يسمى شعرًا، للنص المذكور.
انظر "حاشية الدمنهوري على متن الكافي في علمي العروض والقوافي" ص ١٤. والله تعالى أعلم.