ومنها: أن فيه رواية الأقران؛ فالأعمش، وإبراهيم كلاهما من الطبقة الخامسة.
ومنها: أن فيه من صيغ الأداء الإخبار، والإنباء، والتحديث والعنعنة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن إِبراهيم، عن الأسود) أنه (قال: دخلت أنا وعلقمة) بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة، مات بعد ٦٠ هـ، وقيل: بعد ٧٠ هـ، من [٢]، وتقدمت ترجمته في (٦١/ ٧٧) (على عبد الله بن مسعود) ﵁، ولمسلم: "أتينا عبد الله في داره"، وللمصنف في الرواية الآتية (١٠٢٩): "أنهما كانا مع عبد الله في بيته".
(فقال لنا: أصلى هؤلاء؟) ولمسلم: "أصلى هؤلاء خلفكم"، يعني الأمير والتابعين له، وفيه إشارة إلى إنكار تأخيرهم الصلاة (قلنا: لا) أي لم يصلوا (قال: قوموا، فصلوا)، قال النووي ﵀: فيه جواز إقامة الجماعة في البيوت، لكن لا يسقط بها فرض الكفاية، إذا قلنا بالمذهب الصحيح أنها فرض كفاية، بل لابد من إظهارها، وإنما اقتصر عبد الله بن مسعود ﵁ على فعلها في البيت؛ لأن الفرض كان يسقط بفعل الأمير، وعامة الناس، وإن أخروها إلى أواخر الوقت. اهـ. "شرح مسلم" جـ ٥ ص ١٥.