عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، به، وأخرجه أحمد في "مسنده". والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف ﵀، وهو جواز التشبيك في المسجد، وقد تقدم وجه الاستدلال من الحديث في أول الباب.
ومنها: الإنكار على الأئمة إذا أخروا الصلاة، والمبادرة إلى أدائها في أول وقتها، ثم إذا أدركها معهم يصليها نافلة، إحرازاً لفضيلة أول الوقت، وفضيلة الجماعة، فقد تقدم في رواية مسلم، قال: "فلما صلى، قال: إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنُقونها إلى شَرَقِ الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك، فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سُبْحة" … الحديث.
وأما التطبيق، وقيام الإِمام بين الاثنين، فقد تقدم أن ذلك مذهب ابن مسعود ﵁، وخالفه في ذلك كافة العلماء، لكونه منسوخاً، وأما الصلاة بغير أذان ولا إقامة فقد تقدم أن الأرجح خلافه. والله أعلم.
المسألة الخامسة قد جاءت أحاديث تدل على جواز التشبيك:
فمنها: حديث أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وشبك ﷺ أصابعه" متفق عليه.