الأرناؤوط جـ ٥ ص ٣٨٣ - ٣٨٥. فالأولى الجمع بينها بما ذكر آنفًا. والله أعلم.
وجمع المجد ابن تيمية ﵀ في المنتقى بأن فعله ﷺ يفيد عدم التحريم، ولا يمنع الكراهة، لكون فعله نادرًا.
قال الشوكاني ﵀: ولكن يبعد أن يفعل ﷺ ما كان مكروهًا، والأولى أن يقال: إن النهي عن التشبيك ورد بألفاظ خاصة بالأمة، وفعله ﷺ لا يعارض قوله الخاص بهم، كما تقرر في الأصول. اهـ. "نيل" جـ ٣ ص ٢٣١.
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدم غير مرة رد هذه القاعدة التي تبناها الشوكاني، في كثير من الأحاديث الفعلية إذا تعارضت مع القولية، والمسألة مختلف فيها عند الأصوليين، والحق أن فعله ﷺ مثل قوله، ما لم يدل دليل على اختصاصه به، فالأولى في الجمع هنا أن يقال: إن أحاديث النهي محمولة على من فعل ذلك عبثًا، كما تقدم تقريره قريبًا. والله أعلم. وهو ولي التوفيق.
واختلف في حكمة النهي عن التشبيك، فقيل: لكونه من الشيطان، كما تقدم في رواية ابن أبي شيبة. وقيل: لأن التشبيك يجلب النوم، وهو من مظان الحدث. وقيل: لأن صورة التشبيك تشبه صورة الاختلاف، كما نبه عليه في حديث ابن عمر، فكره ذلك لمن هو في حكم الصلاة حتى لا يقع في المنهي عنه، وهو قوله ﷺ-