الموصي والموصى، وهي وصيّ أيضًا، جمعه أوصياء، ولا يثنى ولا يجمع. اهـ (ق).
وفي المصباح: وأوصيت إليه بمال: جعلته له وأوصيته بولد: استعطفته عليه، وهذا المعنى لا يقتضي الإيجاب، وأوصيته بالصلاة: أمرته بها، وعليه قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] وقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] أي يأمركم، وفي حديث "خطب رسول الله ﷺ فأوصى بتقوى الله" معناه أمر، فيعم الأمر بأي لفظ كان نحو اتقوا الله وأطيعوا الله. اهـ.
والمعنى: أنه ﷺ جعل عليَّ بن أبي طالب ﵁ وصيه وأمره أن يكون خليفته من بعده.
والحاصل: أنهم ذكروا عند عائشة ﵂ أنه ﷺ أوصى لعلي بالخلافة في مرض موته فأنكرت ذلك، وقالت: "لقد دعا" ﷺ "بالطست" قال في اللسان: الطست من آنية الصفر أنثى، وقد تذكر. قال الجوهري: الطست بلغة طىء أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال، فهذا جمعت أو صغرت رَدَدْتَّ السين؛ لأنك فصلت بينهما بألف أو ياء، فقلت: طساس وطُسَيس اهـ. وتقدم في أول الباب مستوفى.
"ليبول فيها" أي الطست لشدة مرضه "فانخنثت نفسه" أي مالت ذاته الشريفة، وفي النهاية أي فانثني، وانكسر لاسترخاء أعضائه ﷺ عند الموت. اهـ. "وما أشعر" أي: أعلم. يقال: شعرت بالشيء شعورًا، من باب قعد وشعْرًا وَشعْرة بكسرهما: علمتُ. اهـ مصباح.
والجملة حال من نفسه، أي والحال أني ما أعلم بموته.