فأخرجه البخاري في "الصلاة" بنحوه، وفي "فضل قيام الليل" مطولًا، وفي "باب فضل من تعار من الليل"، وفي مناقب ابن عمر، وأخرجه مسلم في فضائل عبد الله بن عمر مطولاً، أيضًا.
وأخرجه ابن ماجه في "كتاب المساجد"، بلفظ: "كنا ننام في المسجد على عهد رسول الله ﷺ".
وأخرجه الترمذي من رواية سالم عن ابن عمر ﵄، بلفظ: "كنا ننام على عهد رسول الله ﷺ في المسجد، ونحن شباب". والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في مذاهب أهل العلم فى جواز النوم فى المسجد:
قال الإِمام الترمذي ﵀: وقد رخص قوم من أهل العلم في النوم في المسجد، وقال ابن عباس: لا يتخذه مبيتًا، ولا مقيلًا. وذهب قوم من أهل العلم إلى قول ابن عباس ﵄.
وقال الحافظ ﵀: ذهب الجمهور إلى جوازه. وروي عن ابن عباس ﵄ كراهيته، إلا لمن يريد الصلاة. وعن ابن مسعود كراهته مطلقاً. وعن مالك التفصيل بين من له مسكن، فيكره، وبين من لا مسكن له فيباح. اهـ. "فتح" جـ ٢ ص ١٠٣.
وقال العلامة العيني ﵀: وقد اختلف العلماء في ذلك، فممن رخص في النوم فيه ابن عمر، وقال: "كنا نبيت فيه، ونقيل