عن عطاء، والنخعي، وابن جبير. وكره ابن المسيب، والحسن البصري أن يتعمد الجلوس في المسجد على غير وضوء. قاله في "العمدة" جـ ٤ ص ٢٠٤. والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: قال في "الطرح" جـ ٢ ص ٣٦٦:
ما المراد بكونه في مصلاه، هل قبل صلاة الفرض، أم بعد الفراغ من الفرض؟ يحتمل الأمرين، وقد بوَّب البيهقي ﵀ "الترغيب في مكث المصلي في مصلاه لإطالة ذكر الله تعالى". وهذا يدل أن المراد الجلوس بعد الفراغ من صلاة الفرض، وهو ظاهر قوله أيضًا: "في مصلاه الذي صلى فيه"، ويكون المراد بجلوسه انتظار صلاة أخرى، لم تأت، وهو مصرح به في بعض طرق حديث أبي هريرة ﵁، عند أحمد، ولفظه: "منتظر الصلاة بعد الصلاة، كفارس اشتد به فرسه في سبيل الله على كشحه، تصلي عليه ملائكة الله، ما لم يحدث، أو يقوم، وهو في الرباط الأكبر". (¬١)
وفي الصحيح أيضًا: "وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط". وروى ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ بإسناد صحيح: "صلينا مع رسول الله ﷺ المغرب، فرجع من