عَلَى آل الرَّسُولِ صَلاةُ رَبِّي … .......................
وقد يجيب من ذهب إلى المنع أنه لا يلزم من دعاء الملائكة بذلك جوازه لنا؛ لأنهم ليسوا في محل التكليف بما ألزم به بنو آدم. اهـ "طرح" جـ ٢ ص ٣٦٧.
قال الجامع عفا الله عنه: الصواب في المسألة هو الجواز، كما حكي عن نص الشافعي رحمه الله تعالى، وما عداه من الأقوال مما لا دليل عليه. وسيأتي تمام البحث فيه في موضعه، إن شاء الله تعالى.
المسألة السابعة: قال في "الطرح" جـ ٢ ص ٣٦٧ - ٣٦٨:
إذا كان المراد من الحديث الجلوس في المصلى بعد الفراغ من الصلاة، فما الجمع بينه وبين ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة ﵂، قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام". وعند البخاري من حديث أم سلمة ﵂: "أنه كان يمكث يسيرًا، كي ينصرف النساء".
فهذان الحديثان دالان على أن الأولى أن لا يمكث في مصلاه إلا بقدر ذلك، والجواب عنه أن النبي ﷺ كان يترك الشيء، وهو يحب فعله، خشية أن يشق على الناس، أو خشية أن يفرض عليهم، كما ثبت في الصحيح، وكان يَندُبُ إلى ذلك بالقول، وقد كان النبي ﷺ يمكث كثيرًا في مصلاه عند عدم الشغل، كما ثبت في صحيح مسلم من