المسألة الثانية عشر:
المراد بكون الجالس ينتظر الصلاة في صلاة أنه يكتب له أجر المصلي، لا أن عليه ما على المصلي من اجتناب ما يحرم في الصلاة، أو يكره فيها، إلا أنه يجتنب العبث المنهي عنه في الصلاة، لما روى الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا، وشبك بين أصابعه". وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وروى أبو داود، وابن حبان في "صحيحه" من حديث كعب ابن عجرة ﵁، سمعت رسول الله ﷺ، يقول: "إذا توضأ أحدكم، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة عامدًا، فلا يشبكن يديه، فإنه في صلاة". والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٧٣٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلاً السَّاعِدِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فى الصَّلَاةِ".