في الإبل بالمنع، وفي الغنم بالإذن. وأما الترغيب المذكور في الأحاديث بلفظ: "إنها بركة" فهو إنما ذُكِرَ لقصد تبعيدها عن حكم الإبل، كما وُصِفَ أصحابُ الإبل بالغلظ والقسوة، ووصف أصحاب الغنم بالسكينة. اهـ كلام الشوكاني رحمه الله تعالى جـ ٢ ص ٢٤٠ - ٢٤٢.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي رجحه الشوكاني ﵀ من حمل النهي على التحريم هو الراجح؛ لأن النهي للتحريم إذا لم يوجد صارف، وهنا لم يوجد. وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عبد الله بن مغفل ﵁ هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف ﵀:
أخرجه هنا (٤١/ ٧٣٥)، و"الكبرى" (٤١/ ٨١٤) بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه ابن ماجه في "الصلاة" عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عنه، بلفظ: "صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين".
وأخرجه أحمد في "مسنده" ٤/ ٨٥، ٨٦، ٥/ ٥٤، ٥٥، ٥٦. وعبد ابن حميد برقم ٥٠١. والله تعالى أعلم.