والسجود على الحصير، ونحوه والله ﷾ أعلم.
المسألة الرابعة:
حديث أنس ﵁ هذا غير حديثه الآتي برقم ٨٠١ و٨٠٢ - فإن ذلك وقع لجدته مُلَيْكَة، ﵂، "دعت رسول الله ﷺ لطعام قد صنعته له، فأكل منه، ثم قال: "قوموا، فلأصليَ لكم"، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا، قد اسودّ من طول ما لُبِسَ، فنضحته بماء، فقام رسول الله ﷺ، وصففت أنا، واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف". متفق عليه.
فالداعية في حديث الباب أم سليم، أم أنس، دعته ليصلي في بيتها، لتتخذه مصلَّى، وهناك الداعية مليكة جدة أنس، دعته لطعام صنعته له، ولكنه، صلى لها في بيتها، مكافأة على إحسانها.
وإنما نبهت عليه، وإن كان واضحًا؛ لأنه ربما يلتبس على بعض الناس، لتقارب القصتين. والله ﷾ أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***