شرح الحديث
(عن ميمونة) أم المؤمنين ﵂ (أن رسول الله ﷺ كان يصلي على الخمرة) هذا الحديث مختصر، ولفظه عند البخاري: "كان رسول الله ﷺ يصلي، وأنا حِذاءه، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد، قالت: وكان يصلي على الخمرة".
والخُمْرة -بضم الخاء المعجمة، وسكون الميم-: قال الطبري: هو مصَلَّى صغير يعمل من سَعَفِ النخل، سميت بذلك لسترها الوجه والكفين من حر الأرض وبردها، فإن كانت كبيرة سميت حصيرًا. وكذا قال الأزهري في تهذيبه، وصاحبه أبو عبيد الهروي، وجماعة بعدهم. قاله في الفتح. جـ ١ ص ٥٧٢.
وقال ابن منظور: الخُمْرة: حَصِيرة أو سَجَّادة صغيرة، تُنْسَج من سَعَف النخل (¬١) وتُرَمَّلُ (¬٢) بالخيوط. وقيل: حَصِيرة أصغر من المُصَلَّى. وقيل: الخمرة: الحصير الصغير الذي يُسجَدُ عليه. قال الزجاج: سميت خمرة لأنها تستر الوجه من الأرض. لسان. جـ ٢ ص ١٢٦١.
وقال ابن الأثير ﵀: هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه