ولْيَدْنُ منها". حديث صحيح.
وعن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تصل إلا إلى سترة، ولا تدع أحداً يمر بين يديك، فإن أبى فلتقاتله؛ فإنما هو شيطان". رواه ابنا خزيمة، وحبان في "صحيحيهما".
وعن سبرة بن معبد الجهني ﵁ مرفوعاً: "ليستر أحدكم صلاته، ولو بسهم". أخرجه الحاكم، وقال على شرط مسلم.
وحمله جمهور الفقهاء على الاستحباب، بدليل حديث ابن عباس ﵄، أنه قال: أقبلت راكباً على أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت، وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليّ أحد". متفق عليه.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: المراد بقوله: "إلى غير جدار" إلى غير سترة. قال الحافظ ﵀: وسياق الكلام يدل على ذلك؛ لأن ابن عباس أورده في معرض الاستدلال على أن المرور بين يدي المصلي لا يقطع صلاته. ويؤيده رواية البزار بلفظ: "والنبي ﷺ يصلي المكتوبة، ليس لشيء يستره". اهـ "فتح". جـ ١ ص ٢٣١.
قال الجامع: حديث ابن عباس ﵄ لا يصلح لصرف الأمر إلى الاستحباب؛ لأن التفسير المذكور غير متفق عليه، حيث إن