رَقْداً، ورُقوداً، ورُقَاداً: نام، ليلاً كان، أو نهاراً، وبعضهم يخصه بنوم الليل، والأول هو الحق، ويشهد له المطابقة في قوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ [الكهف: ١٨]. قال المفسرون: إذا رأيتهم حسبتهم أيقاظاً؛ لأن أعينهم مفتحة، وهم نيام. قاله الفيومي (¬١).
(معترضة بينه وبين القبلة) أي نائمة عَرْضًا، وفي رواية للبخاري: "كان يصلي، وهي معترضة بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراض الجنازة".
يقال: عَرَضَ الشيء يَعرِض، واعترض: انتصب، ومنع، وصار عارضاً، كالخشبة المنتصبة في النهر، والطريق، ونحوها، تمنع السالكين
سلوكها. ويقال: اعترض الشيءُ دون الشيءِ: أي حال دونه. قاله ابن منظور (¬٢).
والمراد أنها متوسطة بينه ﷺ، وبين قبلته.
(على فراشه) أي الفراش الذي ينام عليه، ففي رواية أبي داود: "على الفراش الذي يرقد عليه".
(فإِذا أراد أن يوتر أيقظني، فأوترت) فيه أن عائشة كانت تؤخر الوتر اعتماداً على أنه ﷺ يوقظها. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.