المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري ومسلم؛ فأخرجه البخاري في "اللباس" عن علي ابن عبد الله، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم به، بلفظ قدم رسول الله ﷺ من سفر، وقد سترت على سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه هتكه، وقال: "أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يُضاهُون بخلق الله". قالت: فجعلته وسادة، أو وسادتين.
ومسلم فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة -وزهير بن حرب- كلاهما عن ابن عيينة، به.
وأخرجه البخاري في "الصلاة" من حديث أنس ﵁، قال: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: "كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال النبي ﷺ: "أميطي عنا قِرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي".
المسألة الرابعة: في ذكر اختلاف أهل العلم في حكم الصور:
قال الخطابي ﵀: فيه دليل على أن الصور كلها منهي عنها سواء كانت أشخاصاً ماثلة، أو غير ماثلة، كانت في ستر، أو بساط، أو في وجه جدار، أو غير ذلك. قال ابن بطال ﵀: علم من الحديث النهي عن اللباس التي فيها التصاوير بالطريق الأولى، وهذا كله على الكراهة، فإن من صلى فيه فصلاته مجزئة؛ لأنه ﷺ لم يعد