وقال الفيومي: والحصير البَارِيَّةُ (¬١). وجمعه حُصُر، مثل بَرِيد وبُرُد (¬٢).
(يبسطها بالنهار) جملة في محل رفع على أنها صفة لحصيرة. أي يجعلها بساطاً يجلس عليها، والباء في قوله: "بالنهار" بمعنى "في"، وكذا في قوله: "بالليل".
(ويحتجرها بالليل) -بالراء المهملة- أي يتخذها كالحُجْرة، لئلا يمر عليه مارّ، ويتوفر خشوعه. وفي نسخة: "ويحتجز بها" بالزاي بدل الراء: أي يستتر بها عن غيره. وفي حديث زيد بن ثابت ﵁ أن ذلك كان في رمضان، فعند البخاري من حديثه "أن رسول الله ﷺ اتخذ حُجرة -قال: حسبت أنه قال: من حصير- في رمضان، فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه … " الحديث.
(فيصلي فيها) أي يصلي صلاة الليل في داخل تلك الحجرة التي اتخذها من الحصير (ففطِن له الناس) أي تَنَبَّهُوا له. يقال: فَطِن، يَفْطَنُ فَطَنًا، وفِطْنة، وفَطانة: صار ذا فطْنة، وللأمر، وبه، وإليه: تنبه له (¬٣). وقال المجد ﵀: الفِطْنة -بالكسر-: الحِذْق، فَطِن به، وإليه، وله، كفَرِح، ونَصَرَ، وكَرُمَ، فطْناً، مثلثة، وبالتحريك، وبضمتين، وفُطُونَةً، وفَطانَة، وفَطانِيَة، مفتوحتين، فهو فَاطِن، وفَطِين،