وكان يصلي بقومه على عهد النبي ﷺ، ولم يثبت له سماع ولا رؤية من النبي ﷺ، ووفد أبوه على النبي ﷺ، وقد روي من وجه غريب أن عمرًا أيضاً وفد على النبي ﷺ، وليس بثابت. هكذا قال الحافظ المزي ﵀ (¬١).
لكن قال الحافظ ﵀: روى ابن منده في كتاب الصحابة حديثه من طريق صحيحة، وهي رواية الحجاج بن المِنْهَال، عن حماد ابن سَلَمَة، عن أيوب، عن عمرو بن سَلمَة، قال: كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ. وهذا تصريح بوفادته. وقد روى أبو نعيم في الصحابة أيضاً من طرق ما يقتضي ذلك. وقال ابن حبان: له صحبة (¬٢). وفي "ت": صحابي صغير (¬٣)، أخرج له البخاري، وأبو داود، والمصنف. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه [٤٥] من رباعيات المصنف ﵀ في هذا الكتاب، وأن رجاله ثقات، وأنهم ما بين نسائي؛ وهو شيخه، وواسطي؛ وهو يزيد، وبصريين؛ وهما عاصم، وعمرو بن سلمة. وأن شيخه من أفراده، لم يرو عنه غيره من أصحاب الأصول. والله تعالى أعلم.