وفد على النبي ﷺ، وروى عنه. وعنه ابنه عمرو بن سلمة. وقد قيل فيه سلَمَة -بفتح اللام- والصواب كسرها (¬١).
(ألا) أداة استفتاح وتنبيه (تغطي عنا) أي تستر عن أعيننا (است ابنك) أي عَجُزَه.
يعني أن بعض الناس كان يقول لأبيه: استر عنا عورة ابنك.
وقال السندي ﵀ في شرحه: أي خذ من كل منّا شيئاً، واشتر به ثوباً يستر عورته. اهـ (¬٢).
وفي رواية أبي داود: "فقالت امرأة من النساء: وَارُوا عنّا عورة قارئكم، فاشْتَرَوْا لي قميصاً عُمَانيّا، فما فَرِحْتُ بشيء بعد الإسلام فَرَحِي به … " الحديث.
و"الاست" -كما قال الفيومي ﵀: العَجُزُ، ويراد به حَلْقَة الدبر، والأصل: سَتَهٌ -بالتحريك- ولهذا يجمع على أسْتاه، مثل سبب وأسباب، ويصغر على سُتَيْهٍ، وقد يقال: سَهٌ بالهاء، وسَتٌ بالتاء، فيعرب إعراب يَدٍ وَدَمٍ، وبعضهم يقول في الوصل بالتاء، وفي الوقف بالهاء، على قياس هاء التأنيث.
قال الأزهري: قال النحويون: الأصل سَتْهٌ -بالسكون-، فاستثقلوا الهاء لسكون التاء قبلها، فحذفوا الهاء، وسكنت السين، ثم اجتلبت همزة الوصل.
وما نقله الأزهري، في توجيهه نظر لأنهم قالوا: سَتِهَ سَتَهًا، من