ومنها: أن فيه الاجتهادَ في كمال حضور القلب في الصلاة، وتدبر أذكارها، وتلاوتها، ومقاصدها من الانقياد والخضوع لله ﷿، ومنع النظر من الامتداد إلى ما يشغل القلب، وإزالة ما يخاف اشتغاله به، وكراهية تزويق محراب المسجد وحائطه ونقشه، وغير ذلك من الشاغلات؛ لأن النبي ﷺ جعل العلة في إزالة الخميصة هذا المعنى. أفاده النووي رحمه الله تعالى (¬١).
واستدل به بعض المالكية على كراهة غرس الأشجار في المساجد لما فيه من شغل المصلي بذلك (¬٢).
ومنها: جواز لبس الثوب الذي له علم، وكذلك الكساء ونحوه.
ومنها: أن اشتغال الفكر في الصلاة يسيراً غير قادح في صحتها.
ومنها: ما قال صاحب المفهم: فيه سد الذرائع، والانتزاع عما يشغل الإنسان عن أمور دينه.
ومنها: ما قال ابن بطال: فيه أن النبي ﷺ آنس أبا جهم حين ردها إليه بأن سأله ثوباً مكانها ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافاً به، ولا كراهة للبسه. وقال صاحب المفهم: وفيه قبول الهدايا من الأصحاب، واستدعاؤه ﷺ أنبجانية أبي جهم تطييب لقلبه، ومباسطة معه، وهذا مع من يعلم طيب نفسه، وصفاء ودّه جائز.