(وقال: إِني سألت أبا ذرّ) ﵁ (كما سألتني، فضرب فخذي، كما ضربت فخذك، وقال: إني سألت رسول الله ﷺ، كما سألتني، فضرب) ﷺ (فخذي، كما ضربت فخذك)، هذا هو النوع المسمى في مصطلح المحدثين بالمسلسل قولاً، وفعلاً، حيث تسلسل بقول كلّ من عبد الله بن الصامت، وأبي ذرّ: "سألت، كما سألتني، وضرب فخذي، كما ضربت فخذك".
(فقال ﵊: "صل الصلاة) ولفظ مسلم من طريق حماد، عن أبي عمران الْجَوْني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذرّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ: "كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ "، أو "يميتون الصلاة عن وقتها؟ " قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: "صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم، فصل، فإنها لك نافلة".
وفي رواية جعفر بن سليمان، عن أبي عمران: "يا أبا ذر إنه ستكون بعدي أمراء، يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها، كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك".
وفي رواية شعبة، عن أبي عمران، قال: إن خليلي أوصاني أن أسمع، وأُطيع، وإن كان عبداً مُجَدَّع الأطراف، وأن أصلي الصلاة لوقتها، فإن أدركتَ القوم، وقد صلّوا كنتَ قد أحرزت صلاتك، وإلا كانت لك نافلة.