شرح الحديث
(عن عبد الله) بن مسعود ﵁، أنه (قال: قال رسول الله ﷺ: لعلكم ستدركون) و"لعل" هنا للتحقيق، بدليل الروايات الأخرى، فقد تقدم في حديث أبي ذرّ ﵁ عند مسلم: "يا أبا ذر، إنه سيكون بعدي أمراء، يميتون الصلاة" الحديث.
ولأبي داود من حديث عبادة بن الصامت ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنها ستكون عليكم أمراء بعدي، تشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها، حتى يذهب وقتها، فصلّوا الصلاة لوقتها". فقال رجل: يا رسول الله، أصلي معهم؟ قال: "نعم، إن شئت". وفي رواية: إن أدركتها معهم أَأُصلي معهم؟ قال: "نعم، إن شئت". وهو حديث صحيح.
وله من حديث قبيصة بن وَقّاص ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "يكون عليكم أمراء بعدي، يؤخرون الصلاة، فهي لكم، وهي عليهم، فصلوا الصلاة معهم ما صلَّوا القبلة". وفي إسناده صالح بن عبيد، وثقه ابن حبان، وقال ابن القطان: لا نعرف حاله، لكن الحديث صحيح لشواهده.
(أقواماً، يصلون الصلاة لغير وقتها) هذا ظاهر في كونهم يخرجونها عن وقتها، وأصرح منه حديث عبادة بن الصامت ﵁ المتقدم، ففيه: "تشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها حتى يذهب