عن مواقيتها"، قال ابن مسعود: فكيف يا رسول الله إن أدركتهم؟ قال: "يا ابن أم عبد، لا طاعة لمن عصى الله" انتهى (¬١). قالها ثلاثاً.
قال الجامع: رجال هذا الإسناد وُثّقوا، وقد سمع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده.
منها: أن الإمام إذا أخر الصلاة عن أول الوقت المستحب ينبغي للشخص أن يصليها في أول الوقت منفرداً، ثم يصليها مع الإمام إن أدركه، فيجمع بين فضيلتي أول الوقت، والجماعة.
قال النووي ﵀: فلو أراد الاقتصار على إحداهما، فهل الأفضل الاقتصار على فعلها منفرداً في أول الوقت، أم الاقتصار على فعلها جماعة في آخر الوقت؟ فيه خلاف مشهور لأصحابنا -يعني الشافعية- واختلفوا في الراجح، والمختارُ استحباب الانتظار إن لم يفحش التأخير.
ومنها: الحث على موافقة الأمراء في غير معصية، لئلا تتفرق الكلمة، وتقع الفتنة.
ومنها: أن فيه عَلَمًا من أعلام النبوة، حيث أخبر النبي ﷺ بما سيكون بعده من تحول الأمراء عن طريق الحق، بحيث إنهم لا يبالون