قال: أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن، وقال: فانطلق بنا، فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفرَ ما يكون لحما، وكل بَعْرة علف لدوابكم، فقال رسول الله ﷺ: فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم" ورواه أيضا أبو داود، والحاكم، والدارقطني.
وأخرج مسلم، وأبو داود، وأحمد، عن جابر ﵁ قال: "نهى النبي ﷺ أن يتمسح بعظم أو بعرة".
وعن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نهى أن يستنجى بروث أو بعظم، وقال: إنهما لا يطهران" رواه الدارقطني، وقال: إسناده صحيح.
وقد ورد في الباب أحاديث متعددة مصرحة بالنهي عن العظم والروث. قاله الشوكاني ﵀.
وقال الحافظ في التلخيص: وفي الباب عن الزبير بن العوَّام رواه الطبراني بسند ضعيفه، وعن سلمان رواه مسلم، وعن رُوَيفع بن ثابت رواه أبو داود، والنسائي، وعن سهل بن حُنيف رواه أحمد وإسناده واه، وعن رجل من الصحابة رواه الدارقطني وزاد فيه "أو جلد" قال: ولا يصح ذكر الجلد فيه، وروى ابنُ خزيمة، والدارقطني من طريق الحسن بن فرات، عن أبيه، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نهى أن يستنجى بعظم أو روث وقال: إنهما لا يطهران" اهـ جـ ١/ ص ١٠٩.
"المسألة الثانية": حديث الباب بهذا السند مما انفرد به المصنف من بين الستة كما أشار إليه أبو الحجاج المزي في التحفة جـ ٧/ ص ١٦٧.
"المسألة الثالثة": في اختلاف العلماء فيما دل عليه الحديث.